ابن حوقل النصيبي
3
صورة الأرض
وشكلا يحكى موضع ذلك الإقليم ثمّ ذكرت ما يحيط به من الأماكن والبقاع وما في أضعافها من المدن والأصقاع وما لها من القوانين والارتفاع وما فيها من الأنهار والبحار وما يحتاج إلى معرفته من جوامع ما يشتمل عليه ذلك الإقليم من وجوه الأموال والجبايات والأعشار والخراجات والمسافات في الطرقات وما فيه من المجالب والتجارات إذ ذلك علم يتفرّد به الملوك الساسة وأهل المروات والسادة من جميع الطبقات ، ( 4 ) « 7 » [ وكان ممّا حضّنى على تأليفه وحثّنى على تصنيفه وجذبني إلى رسمه أنّى لم أزل في حال الصبوة شغفا بقراءة كتب المسالك متطلّعا إلى كيفيّة البين بين « 9 » الممالك في السير والحقائق وتباينهم في المذاهب والطرائق وكمّيّة « 10 » وقوع ذلك في الهمم والرسوم والمعارف والعلوم والخصوص والعموم وترعرعت فقرأت الكتب الجليلة المعروفة والتواليف الشريفة الموصوفة فلم أقرأ في المسالك كتابا مقنعا وما رأيت فيها رسما متبعا « 12 » فدعاني ذلك إلى تأليف هذا الكتاب واستنطاقى « 13 » فيه وجوها من القول والخطاب وأعانني عليه تواصل السفر وانزعاجى عن وطنى مع ما سبق به القدر لاستيفاء الرزق والأثر والشهوة لبلوغ الوطر بجور السلطان وكلب الزمان وتواصل الشدائد على أهل المشرق والعدوان واستئناس سلاطينه بالجور بعد العدل والطغيان وكثرة الجوائح والنوائب وتعاقب الكلف والمصائب واختلال النعم وقحط الديم ، ] ( 5 ) « 19 » [ فبدأت سفري هذا من مدينة السلام يوم الخميس لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى وثلثين وثلاثمائة وفيه خرج أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان منهزما عنها إلى ديار ربيعة من أيدي الأتراك وقد
--> ( 7 ) تفقد القطعة ( 4 ) في الأصل وهي مأخوذة من حط ، ( 9 ) ( البين بين ) - في حل وحو ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( في السير ) - في حل ( والسير ) ، ( 10 ) ( وكمّيّة ) - في حل ( ولميه ) وفي حو ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 12 ) ( فلم . . . متبعا ) - في حل مكان ذلك ( المسالك ) فقط ، ( 13 ) ( واستنطاقى ) - في حل ( واستنطافى ) ، ( 19 ) تفقد القطعة ( 5 ) في الأصل وهي مأخوذة من حط ،